سورة المنافقون تتحدث عن نفسها (٣) مقاصدي التربوية الربانية
مقاصدي التربوية الربانية
⭅ مثل كل سور القرآن الكريم أنزلني الله بمجموعة من المقاصد يعرفها من تدبرني وتعايش مع آياتي، وقرأ حول أسباب نزولي عامة وأسباب نزول بعض آياتي خاصة، تزيد عدد هذه المقاصد أو يقل من إنسان إلى آخر بحسب حاله الإيمانية والفكرية والحركية، وعلمه بلغة العرب وتفاسير من تناولني بالتدبر والتأويل، ومن جملة مقاصدي:
١- أهم مقاصدي أنني سأكشف لك عن عدو ماكر، يتسلل بين أبناء الصف المسلم متظاهرا بالإسلام وقد أضمر الكفر بين جوانبه، وتغلغل الحقد في أحشائه، لكن جبان يحول الجبن بينه وبين إفشاء حقده وغله فيخدع من حوله ويدلس عليهم، ويبرر لنفسه الكذب والتمويه والتلبيس، كيدا وحقدا على الدين الحق، ومكرا وخداعا بأهل الله الأصفياء الأنقياء، إنه المنافق.
٢- سأبين لك دلالات كره الله للنفاق والمنافقين، وبيان سوء عاقبتهم في الدنيا والآخرة.
٣- سأبين لك جزاء فضيلة الإيمان الخالص لله من خلال بيان عقوبة الإيمان المزيف والنفاق المتقن، فإنما تعرف الأمور بأضدادها
٤- سأكشف لك عن خطورة أهل النفاق على وحدة المجتمع الإسلامي، وتفتيت صفه، وغرس الكراهية بين أبنائه.
٥- سأعلمك أنه لا قيمة لأيمان المنافقين التي يحاولون بها إثبات إيمانهم، أو صدق مشاعرهم، وستعرف أن أهون شيء على المنافق حلف الأيمان وقد سقطت من قلبه هيبة الله الجليل، ومن ثم تلاعب بدينه، وآمن ظاهريا لمصالحه، وكفر من قلبه لعقيدته الفاسدة وهوان عظمة الله في قلبه.
٦- سأعلمك أنه ليس كل المنافقين هملا محدودي الإمكانات، بل إن منهم شخصيات مبهرة بسعة علمهم، أو بكثرة أتباعهم، أو بكثرة أموالهم، أو بعلو منصبهم، أو بطلاقة ألسنتهم وفصاحة لغتهم.
٧- سأفضح لك انتقاص المنافقين لمقام النبوة، وقد تمثل قديما في تطاولهم على قدر رسول الله، واتهامه في عرضه، ومحاولات فض الناس من حوله، وهو يتمثل بعد ذلك في طعنهم في السنة النبوية، وتشكيكهم في صلاحية الشريعة، وتشويههم للدعاة وحملة الرسالة، وانتقاصهم ومحاربتهم الهدي الظاهري للإسلام.
٨- سأحذر قلبك من فتنة الانشغال بالمال والأهل والولد عن سبيل الله، لأنها تسئ الخاتمة، وتمحق الإيمان.
٩- سأبين لك فضل الإنفاق في سبيل الله في دفع خاتمة السوء والندم عند الموت وجلب رحمة الله وحسن الخاتمة.
١٠- سأذكرك بأن الموت سنة الله في خلقه إذا جاء أجله لا يؤخر ولا يقدم

تعليقات
إرسال تعليق