المشاركات

عرض المشاركات من 2019

حقوق غير المسلمين عند الدكتور محمد عمارة - حسين رضا

صورة
يرى المفكر الإسلامي محمد عمارة، أن النظرة الإسلامية -في حقوق غير المسلمين- بلغت آفاقا لم تعرفها ديانة من الديانات، ولا حضارة من الحضارات قبل الإسلام، وأن الإسلام منذ ظهوره وتأسيس دولته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرر حقوق الناس كاملة، باختلاف توجهاتهم وعقائدهم، وجعل لهذه الحقوق قداسة دينية سماوية، يستحيل قيام الدين إلا بها، وليست منحة تتغير بتغير الحاكم، أو اختلاف الزمان والمكان، وأوضح أن دستور هذه الدولة المتمثل في - الصحيفة – بين المؤمنين واليهود، والعهد الدستوري الذي كتبه رسول الله صلَّى الله عليه لنصارى نجران، مثلَا التجسيد والتقنين لكامل الحقوق والواجبات للرعية المتنوعة دينيا داخل المدينة، وأن هذه الحقوق التي أقرها الإسلام إنما هي ضروريات، لا يمكن الاستغناء عنها ولا المساومة عليها، وكذلك الواجبات المتمثلة في صدق انتماء الإنسان، وكمال ولاءه للوطن، واحترام هويته والدفاع عن لغتها وتاريخها وقيمها وآدابها العامة، وألا يكون أحد من رعية هذا الوطن، عينا لأحد من الأعداء المحاربين للمسلمين، ولا معاونا لأهل الحرب علي المسلمين، بسلاح ولا خيل ولا رجال ولا غير ذلك، وأن يكتموا أس...

"وإنك لعلى خلق عظيم".. هل كان رسول الله معجباً بنفسه!

صورة
"وإنك لعلى خلق عظيم"            مما يثيره العلمانيون والملحدون أن رسول الله كان معجبا بنفسه يرى لها الفوقية على الناس، وذلك تعليقا من بعضهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) #رواه_البخاري، وفي رواية لمسلم: (حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين) والحقيقة               أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عن التكبر بنبوته، وعظيم دينه، وخلقه على الناس، فلم يُؤثر عنه صلى الله عليه وسلم سوى التواضع وحب الناس وخفض الجناح، والحرص على الناس كلهم مسلمهم وكافرهم، وهو الذي حزن لما رأى جنازة يهودي تمر من أمامه قبل أن يدركه الإسلام فيدخله، حزنا على فوات الجنة على هذه النفس.            لم يسجل التاريخ صحيحا كان أو ضعيفا أنه صلى الله عليه وسلم طلب من الناس أن يقدّسوه لشخصه لحما ودما، أو يجعلو منه إلها كما يفعل الطغاة بعبيدهم إذا تمكنوا من رقابهم، ولم يُعهد على رسول الله وقت المحن والمعارك أن اختبأ وترك الساحة لأصحابه يموتون...

حقوق غير المسلمين عند فضيلة الشيخ القرضاوي - حسين رضا

صورة
لأهل الذمة في دولة الإسلام حقوق، كفلتها لهم شريعة الله، وأوصت بها المسلمين وتشمل :- -  حق الحماية من كل ظلم داخلي ، كي ينعموا بالأمان والاستقرار في ديارهم، ولا يشعروا بالغربة بسبب اختلاف عقيدتهم، والعدل في أهل الذمة أمر أوجبه الإسلام، وتوعد ظالمهم بسوء المصير، قال صلى الله عليه وسلم "من ظلم معاهدا أو انتقصه حقا أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة"، وقال "من آذى ذميا فأنا خصمه" وقال "من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله" وغير ذلك من الأحاديث والمواقف التي بينت تعامل الإسلام مع غير المسلمين . -  الحماية من كل اعتداء خارجي ، وذلك وفقا لما قرره أهل العلم، بأن حماية غير المسلمين واجبة على الحاكم المسلم، إلا أن يكونوا بدار حرب، وهذا ما فعله الشيخ ابن تيمية لما ذهب لقائد التتار ليطلق سراح الأسرى، فوافقه بشرط أن يطلق سراح أسرى المسلمين، فرفض الشيخ إلا فك أسر كل الأسارى من المسلمين واليهود والنصارى، لأنهم أهل ذمة المسلمين، فلما رأى القائد إصراره وافقه وأطلق كل الأسرى . وتشمل الحماية أيضا : حماية الدماء وا...

حقوق غير المسلمين عند الدكتور سليم العوا - حسين رضا

صورة
إن المجتمع الإنساني في طبيعة تكوينه مختلف الملل والنحل، كما هو مختلف الألوان واللغات واللهجات، برغم أن الإنسانية كلها لأب واحد "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وفي الحديث "يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب". دولة المدينة المنورة أشار المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا إلى أن الدولة التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد الهجرة النبوية إلى يثرب على إثر التعذيب والاضطهاد الذي قوبل به هو وأصحابه في مكة، كانت هي الصورة الكاملة للدولة المتكاملة، التي تكونت من أرض لها حدود متمثلة في أرض المدينة المنورة، وشعب مختلف متنوع متمثل في تسع قبائل، ودستور ينظم حياة الناس متمثل في الصحيفة، وحاكم يُرجع الحكم في النزاعات إليه متمثل في رسول الله، هذه الدولة كانت هي أول لقاء بين دولة الإسلام وغير المسلمين، كُتب لها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل كُتب بإملاء رسول الله شخصيا، الوثيقة السياسية الإسلامية الأولى المعروفة في التاريخ باسم -وثيقة المدينة- أو -صحيفة ا...