الدولة في الإسلام كما يراها المفكر الإسلامي محمد عمارة l بقلم: حسين رضا
المفكر الإسلامي محمد عمارة دارت النقاشات الطويلة، وما زالت، عن موقع الإمامة والسياسة في الإسلام، هل هي من الفروع، أم من الأصول، ولقد فند الدكتور محمد عمارة في كتابه الدولة الإسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية، آراء القائلين بأنها من الأصول أم من الفروع، ورجح المؤلف رأي ابن خلدون والجويني وابن تيمية، وغيرهم من أئمة المسلمين، بأنها من الفروع التي تقع في دائرة المصالح العامة، المفوضة إلى نظر الخلق، وتخضع لنظر المسلمين وفقًا لدائرة المصالح العامة المفوضة إلى العقل، مع المحافظة على المقاصد العليا للإسلام في مصالح العباد، وأهمها تحقيق العدل والمساواة والشورى وتجنب الظلم والجور والاستبداد. العلاقة بين الدين والدولة في الإسلام لقد قضى المسلمون عهدهم المكي على وضع الدين لا الدولة، تحت راية الإسلام التي يحملها محمد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يمارس خلال هذا العهد أي دور سياسي، فلا هو قائد دولة، ولا هو قائد سياسي عام، ورسالته في مهدها قائمة على التوحيد والبلاغ وبعض الشعائر التعبدية، حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسل...